السيد جعفر مرتضى العاملي

113

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

بالذات ، حين قال : « قال أصحابنا : فيها دلالة على أن من شرط الإمام أن يكون أعلم رعيته ، وأفضلهم في خصال الفضل ، لأن الله تعالى علل تقديمه عليهم ، بكونه أعلم وأقوى . فلو لا أنه شرط ، وإلا لم يكن له معنى » ( 1 ) . وقال الطبرسي : « فيها دلالة على أن من شرط الإمام أن يكون أعلم رعيته ، وأكمل وأفضل في خصال الفضل والشجاعة » ( 2 ) . 3 - ويلاحظ التعبير هنا بقوله : * ( زَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ ) * ، حيث يتضمن ذلك إشارة لطيفة إلى أن العلم منبسط على مختلف الحاجات ، والمواضع التي يحتاج فيها من يتولى هذه المسؤولية الخطيرة ، إلى العلم . كما أن البسط في الجسم يستبطن استجماعه لكل الحالات ذات المناشئ الجسمانية ، ويحتاج إليها الحاكم في مهماته المتنوعة مثل ؛ قوة العضلات ، والشجاعة في القلب ، والعقل الراجح ، وكذلك الميزات الشخصية التي تدخل في تكوينه الإنساني ، كالكرم ، والنبل والعفة ، والوفاء وما إلى ذلك . .

--> ( 1 ) التبيان ج 2 ص 292 . ( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 351 .